السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

182

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

اجتناب ملامة أبناء الدهر . ويمثّل هذا التوبة التي هي بداية مرحلة الجهاد الأكبر . أمّا التوبة عن المعاصي والذنوب ، فهي من فرائض فقه إيمان الجوارح ، وهي ممّا يلزم السالك والمجاهد وغير المجاهد . العزم الثاني : العزم . وينبغي أن يكون راسخاً في عزمه ، بحيث لا يحتمل رجوعه من مقارعة السيف والسِّنان ومقاتلة الأبطال والشجعان ، وتحمّل الشدائد ، واحتمال المخاوف . الرفق والمداراة الثالث : الرفق والمداراة . لأنّ النفس تنكسر إذا حُمِّلت فوق طاقتها وتنزجر عن السفر ، كما ورد في رواية عبد العزيز المتقدّمة ، وجاء في رواية عبد الملك ابن غالب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : العِلْمُ خَلِيلُ المُؤْمِنِ ، وَالحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالرِّفْقُ أخُوهُ . « 1 » الأحاديث الواردة في الرفق والمداراة

--> ( 1 ) - ورد هذا الحديث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 47 ، ولفظه : إن العِلْمَ خَلِيلُ المُؤْمِنِ ، وَالحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالعَقْلُ أمِيرُ جُنُودِهِ ، وَالرِّفْقُ أخُوهُ ، وَالبِرُّ وَالِدُهُ . وورد في « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 184 ، عن « تحف العقول » ، أنّ الصادق عليه‌السلام قال : إن العِلْمَ خَلِيلُ المُؤْمِنِ ، وَالحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالصَّبْرُ أمِيرُ جُنُودِهِ ، وَالرِّفْقُ أخُوهُ ، وَاللِّينُ وَالدُهُ . ( « تحف العقول » ص 361 ) . وجاء في « تحف العقول » ص 55 ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ وفي « البحار » ج 17 ، ص 111 ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بأدنى اختلاف في اللفظ .